Djenah Messaoud

الديمقراطية والدعارة

في عشرية الدم الجزائرية، كان بعض ساسة الدزاير من الأكلة في جميع الأطباق يوزعون اللوم على الدول العربية بسبب عدم الوقوف مع الجزائر في التنديد بالإرهاب وكأن التنديد يصيب القتلة والمجرمين في الجبال بالخجل وتأنيب الضمير ويجعلهم يستحون عن أصلهم ومفصلهم ويضعون السلاح ويعودون الى بيوتهم يد الى الأمام واخرى في الخلف. وبينما كانت الجزائز بموازاة ذلك في حالة توثب كبير وتهرية شديدة ( حساسية ) إزاء من تسول له نفسه الاقتراب من الحقيقة وقول كلمة حق في موضوع الارهاب وا...عتبار ذلك بمثابة تدخل في الشؤون الداخلية لها ، أصيب الكثير من المحللين ببو خباط من جراء الخلط والتخلاط الذي طرح الكثير من الأسئلة على شاكلة من يقتل من .
ما جرى في رابعة العدوية قبل سنتين من مجازر حقيقية من قتل وحرق للمصريين المسالمين وحتى داخل المساجد ، جريمة في حق الانسانية في جميع الاعراف السماوية والوضعية وعلى مرأى ومسمع من جميع المنظمات الدولية ، أخرج مئات الالاف من الغربيين في مختلف عواصم العالم تنديدا بتلك الجرائم باستثناء في العالم العربي ، حيث لم تخرج الشعوب العربية الشعوب الخانعة والمستكينة من المحيط الى الخليج ، أن لا للتضامن مع أسر آلاف الضحايا الأبرياء ، لا لشيء غير أنها تطالب بالحرية والعيش بكرامة فقط أما القتل والحرق فلا يعنيها .
كنت أتوقع خروج مئات الالاف من المواطنين الى شوارع المدن العربية لأحياء ذكرى تلك المجازر والتنديد بمرتكبيها ، غير أن الطبع والتطبع والقابلية للعبودية وغريزة الخوف تغلبت على النخوة والشهامة لتؤكد هذه الشعوب مرة أخرى أنها غير جديرة بالحرية والعيش بكرامة وان الديمقراطية هي بمثابة مرادف للدعارة الفكرية .. وانهم ليسوا أهلا لها


جناح مسعود

.

الذبح في الماء عند أسياد اللحظة
حالة جمال الدين لعسكري مانديلا الجزائر أنموذجا

الذبح في الماء عند أسياد اللحظة: حالة جمال الدين لعسكري مانديلا الجزائر أنموذجا

هالني المقال  حول حالة جمال الدين لعسكري، ابن العقيد عمارة بوقلاز قائد القاعدة الشرقية في زمن البارود وابن مجاهدة أيضا. لقد فهمت من المقال أن الرجل محكوم عليه بالمؤبد في قضية تفجير المطار في بداية التسعينات، محاكمة تمت من طرف محكمة أمن الدولة وفي تلك الظروف التي كانت تسيّر فيها العدالة بالهاتف ولا يخرج فيها القاضي عن محتوى محاضر الضبطية القضائية وتصدر الأحكام في حدها الأقصى (المؤبد أو الإعدام). تعرض الرجل في تلك الأثناء للتوقيف التعسفي لمدة أكثر من أشهر وللتعذيب الرهيب الذي يجعله يعترف بما لم يقم به علاوة على حرمانه من حقوقه الأساسية في الدفاع وفي محاكمة عادلة. وها هي 24 سنة تمر على تواجد هذا الرجل السجن، 24 سنة من المعاناة الجسدية والنفسية الرهيبة، توفي والده العقيد الدائع الصيت عمارة بوقلاز ولم يتمكن من رؤيته وربما والدته المجاهدة أطال الله في عمرها. فلم تلتفت السلطات الجزائرية الغارقة في أزبالها السياسية الى حالة هذا الجزائري وغيره كثر لا محالة بالرغم من قانون الوئام والمصالحة الساري المفعول على البعض دون الآخر. الرجل ليس أكثر اجراما من أمراء الجماعة الاسلامية المسلحة مثل عبد الحق العيادة ولا من عبدا الرزاق البارا ولا حتى من (سي ) حسان حطاب حسب تعبير كبير الجزائر، الذين ينعمون الآن بالراحة وغيرهم من المجرمين في حق الدولة والأمة وحتى من نبلاء النظام نفسه . أن يحطم جزائري الرقم القياسي في السجن بدون أن يحظى بمحاكمة عادلة وفي تلك الظروف هذا لا يخدم الوئام والمصالحة (قنبلة الجزائر) بدون صاعق، بل يحيلنا على أكوام المظالم التي لا يزال يعلوها الغبار. فالرجل ابن مجاهد وقائد لا غبار عليه ومن أم مجاهدة ومن منطقة مجاهدة بلا شك، كان يعيش في ظروف عادية تجعله ينأى عن دماء الجزائريين الأبرياء أو هكذا يفترض. فالمؤكد هو أننا لسنا في دولة القانون وبالتالي لا يجوز الطعن في جرائم الدولة في الجزائر، لكون الحماة حرامية.. قبل وقت قصير مرت الذكرى الرابعة لوفاة المجاهد والرئيس الأسبق للجزائر، الشادلي بن جديد في صمت مهين للدولة الجزائرية وحرم الرجل حتى من الاستفادة من أبسط المظاهر المخلدة لذكراه هذا في مسقط رأسه وحتى من اقامة مجسم له في احدى ساحات البلدية وعلى نفقتها، بينما يقام نصب تذكاري من البرونز للرئيس الراحل أحمد بن بلة في مغنية التي هي ليست مسقط رأسه وسيدشن في ذكرى وفاته قريبا. وهكذا اصبحت العدالة في الجزائر بدون رمانة والجزائر لا تسع للجميع.. فأي تاريخ سيكتب عن أسياد اللحظة الذين حولوا الجزائر الى متحف مفتوح للمظالم والخوارق والخزعبلات السياسية التي تكاد تعصف بريحها .


جناح مسعود


ce site a été créé sur www.quomodo.com