Khaled Nezzar

نصيحة خالد نزار لديفيد كاميرون


| مكالمة هاتفية بين “خالد نزار” و “ديفيد كامرون”.
اهتزت بريطانيا وأوروبا والأسواق العالمية على خبر خروج “بريطانيا” من الإتحاد الأوروبي، وكان هذا الخروج بعد استفتاء شعبي اختار فيه الشعب البريطاني عدم البقاء في الإتحاد القاري، وبعد الاستفتاء تهاطلت الاتصالات على الوزير الأول ديفيد كامرون إلا انه أجرى تلقى اتصال واحد من إفريقيا.
ديفيد كامرون
... : صباح الخير.
المتصل : صباح الخير.
ديفيد كامرون : من معي ؟
المتصل : خالد نزار وزير الدفاع الجزائري الأسبق.
ديفيد كامرون : مرحبا، كيف أستطيع أن أخدمك ؟
خالد نزار : بل اتصلت لأعرض عليك خدماتي وأقدم لك استشارتي.
ديفيد كامرون : وضح كلامك أكثر.
خالد نزار : حصل استفتاء شعبي والشعب البريطاني اختار الخروج من الإتحاد الأوروبي.
ديفيد كامرون : صحيح، ونحن نحترم إرادة الشعب البريطاني.
خالد نزار : بهذا الشكل ورطكم الشعب البريطاني مع خيارات تتعارض مع مصالحكم.
ديفيد كامرون : وكيف نخرج من هذه الورطة ؟
خالد نزار : الحل بسيط عملت به في الجزائر سنة 1992، ونصحت به السيسي في مصر سنة 2013.
ديفيد كامرون : وهو ؟؟
خالد نزار : بسيطة إلغاء الانتخابات.
ديفيد كامرون : لكن دستور بريطانيا يمنع، كما أن الملكة إليزابيث الثانية سترفض، بالإضافة إلى أننا نفتقد إلى الدليل.
خالد نزار : صديقي كامرون خيالك ضيق، بالنسبة للدستور فلا إشكال في خرقه، أما الملكة إليزابيث فدفعها إلى الاستقالة كما عملنا في الجزائر مع الرئيس الشاذلي، وإن رفضت اعتقلها كما فعل تلميذي عبد الفتاح السيسي في مصر مع الرئيس محمد مرسي.
ديفيد كامرون : على فرض أني عملت بنصائحك ما هو البديل ؟
خالد نزار : إما أن تستعين بشخصية تاريخية متعطشة للسلطة كما في الجزائر، أو رجل قانون كما في مصر، أو شخصية مشهورة مثل “ديفيد بيكام” عينه رئيسا للوزراء.
ديفيد كامرون : والخطوة التالية ما هي ؟
خالد نزار : عليك بتجميع العلمانيين المتطرفين الإستأصاليين في تكتل واحد لدعمك، نحن في الجزائر فعلناها مع “اللجنة الوطنية لإنقاذ الجزائر” وفي مصر كانت تسمى “لجنة إنقاذ مصر”، أما الشعارات التي ترفعونها، نحن نطالب بإنقاذ الملكية، هؤلاء ظلاميون يريدون إفساد البلاد، لابد من الحفاظ على النظام الملكي … الخ
ديفيد كامرون : لكن لابد من ظروف استثنائية ؟
خالد نزار : عليك إعلان حالة الطوارئ.
ديفيد كامرون : ثم
خالد نزار : عليك باعتقال 18 ألف شخص من مؤيدي الانفصال في أقل من 100 يوم، لابد أن تحترم العدد والأيام لأن هذه الآلية متفق عليها بين الانقلابيين.
ديفيد كامرون : لكن رجال الدين سيحتجون.
خالد نزار : بسيطة عليك أن ترشي بعض رؤساء الكنسية الكاثوليكية الإنجيلية، وهو سيقومون بدور تخذيل الناس عن المطالبة بحقوقهم، وسيجعلون منكم فوق النقد والمعارضة.
ديفيد كامرون : لا أعتقد أن هناك شخص متدين بإمكانه خيانة شعبه.
خالد نزار : إذا أنت لا تعرف “تجار الدين” فهؤلاء باسم الدين يحاربون الدين، وقد جربناها في الجزائر مع عبد الملك رمضاني، وجربوها الإخوة في مصر مع سعيد رسلان.
ديفيد كامرون : وما هي الخطوة التالية ؟
خالد نزار : نبقى على تواصل إن شاء الله، وأي معلومة تحتاجها تجدها في كتابي “هواية الجنرالات في تنظيم الانقلابات”، قرأته عبد الفتاح السيسي واستفاد منه كثيرا، حتى لو تلاحظ انه يسير على خطاي بعد انقلاب 3 يوليو في مصر.
ديفيد كامرون : صراحة لا أعرف كيف أشكرك، على هذه النصيحة القيمة، شكرا لك على الاتصال وسنبقى على تواصل.
خالد نزار : شكرا...

كريمو بوعيطة

ce site a été créé sur www.quomodo.com