Tahkout


القاضي واجهه بالامتيازات الاستثنائية التي حصل عليها:
طحكوت: “حڨروني” واتهموني بنفخ العجلات!

نقلا عن موقع الشروق اليومي  2020/07/0

  تحولت جلسة اليوم الثاني من المحاكمة في قضية “طحكوت”، إلى “حرب ضروس” بين القاضي الذي واجه طحكوت بالصفقات والقروض التي فاقت 27 ألف مليار، وهذا الأخير الذي حاول رفع المسؤولية عنه، وإسقاط تهم الفساد التي تلاحقه باستعمال جميع الأدلة والقرائن، متهما الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، والوزير السابق للصناعة يوسف يوسفي بإعاقة مشاريعه، مرددا مرارا وتكرارا “ظلموني وحقروني”، مدافعا عن نفسه، مستغلا نبرة صوته العالية، مخاطبا هيئة المحكمة “أنا لست رجل أعمال، بل خلقت الثروة في الجزائر..؟”، مؤكدا أنه لم يستفد من القروض البنكية، وأن الضرائب لا تدينه ولو بسنتيم واحد.

زعلان: لست مجنونا.. والاحتجاجات كانت وراء كراء حافلات طحكوت
قال الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية، الذي يحاكم في قضية الحال بقبعتي الوالي والوزير، خلال رده على أسئلة القاضي والنيابة إنه “ليس مجنونا”، أن يبرم صفقة مع طحكوت أو غيره، دون الإعلان عن المناقصة، وأن اللجوء إلى خيار كراء حافلات النقل بدلا من شرائها يعود إلى العجز المالي، ونقص الإمكانات المادية لاقتنائها من جهة، والاحتجاجات المتكررة للمواطنين، موضحا أن معظم هذه الحافلات التي تم كراؤها واستغلالها لصالح الفقراء والطبقة الكادحة، المعزولين والمحرمين من وسائل النقل.
القاضي: أنت متهم بجنح منح امتيازات غير مبررة للغير، وإساءة استغلال الوظيفة، تؤكدها أو تنفيها..؟ وأنت والي ولاية وهران تعاقدت مع شركة طحكوت كيف تم ذلك..؟
زعلان: سيدي الرئيس في جويلية 2019، تم استدعائي من قبل المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، والذي قرر وضعي تحت الرقابة القضائية، بعد أشهر استدعاني ليصدر بعد ذلك قرار انتفاء جزئي بتهمة تعارض المصالح والرشوة، وأبقى على تهم تبديد الأموال وإساءة استغلال الوظيفة، وإبرام صفقات مخالفة للتشريع، وهي التهم التي أنكرها جملة وتفصيلا.
أما بخصوص منصبي كوالي ولاية وهران، أقول لك سيدي الرئيس إن هذه الولاية شهدت عملية إسكان واسعة، خاصة بالنسبة لهؤلاء الموطنين الذين يقطنون في الأقبية والبيوت القصديرية، في وضع أقل ما يقال عنه إنه “كارثي جدا”، وعلى هذا الأساس تم إعادة إسكانها في مناطق كبرى بواد تليلات في سكنات اجتماعية، ونظرا لكون جل هذه العائلات ذات الدخل المحدود جدا، حيث لا تتعدى أجرتها الشهرية 2 ملايين ونصف، وعليه لو لم توفر لها الدولة وسائل النقل، من المستحيل أن تتنقل إلى وسط المدينة أو العمل.
أضف إلى ذلك سيدي الرئيس، فإن نقص وسائل النقل تسبب في احتجاجات متكررة للمواطنين أمام مقر الولاية، ما دفع بمدير مؤسسة “ايتوزا” بوهران أن يقوم بدراسة مالية، والتي أثبتت في النهاية أنه من الضروري تعزيز الحظيرة بوسائل النقل من خلال كراء الحافلات لتغطية طلبات.
القاضي: لماذا اقترحت كراء الحافلات بدلا من شرائها..؟
زعلان: كنا في فترة أزمة، بحيث لم يكن هناك تسجيل عمليات الشراء، وعلى هذا الأساس، تحتم علينا اللجوء إلى الكراء، وبعد اجتماع الوزارة ولجنة النقل على مستوى البلدية، التي كانت تستقبل احتجاجات المواطنين، قام وزير النقل آنذاك بمنحنا الموافقة وبدورنا تركنا المؤسسة حرة في اختيار الطرف الذي تستأجر فيها الحافلات، وفقا لشروط المناقصة.
القاضي: على أي أساس قمتم بكراء الحافلات من طحكوت..؟
زعلان: جميع الصفقات المتعلقة بـ “إيتوزا” لا تمر على اللجنة الولائية، لأن عندها لجانا داخلية، باعتبارها مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري، وهذه اللجان مشكلة من أعضاء خارج الولاية، حتى لا يكون هناك تأثير. وحتى قانون الصفقات العمومية يمنع الوالي التدخل في مسار هذه الصفقات، وعليه فأنا لم أتدخل بتاتا سيدي الرئيس، بل كنت أعلم فقط بأن مؤسسة النقل الحضري لوهران أعلنت عن مناقصة وطنية، وخلال فتح الأظرفة وقع الاختيار على حافلات طحكوت.
القاضي: يعني شاركت فيها شركة عائلية؟
زعلان: لم أكن أعلم ذلك، لأن مهامي كوالي هو تهدئة الأوضاع أمام احتجاجات المواطنين، الذين يقومون في كل مرة بقطع الطريق وشل حركة المرور.
القاضي: وماذا عن قضية 100 حافلة؟ تحدث عن الرسالة الموجهة للوزارة.
زعلان: سيدي الرئيس، هذا ظلم وافتراء في حقي، أنا لم أوجه رسالة للحكومة أو غيرها، تفيد أن الكراء هو الحل الأمثل، وأنا باعتباري خريج المدرسة العليا للإدارة، قلت للمستشار المحقق واجهني بالتقارير والأدلة.
القاضي: لماذا لم تشتر مع أن الكراء غال؟ ونفس الشيء ينطبق على صفقة العاصمة.
زعلان: عندما تم تعييني كوزير للنقل في 25 ماي 2017، وجدت صفقة أبرمت مع طحكوت في أوت 2016، وكانت بطلب من والي العاصمة عبد القادر زوخ، الذي أكد أن حظيرة العاصمة للحافلات غير كافية، وعليه وجه لي مراسلة في جويلية 2018 أين طلب فيها كراء الحافلات، وأنا تكلمت مع المديرية العامة للنقل بالوزارة، والتي قامت بدراسة مفصلة، انتهت باللجوء إلى خيار الكراء دون تحديد أي متعامل .
القاضي: الدولة أقرت شراء 1030 حافلة… هل لا يوجد غلاف مالي لاقتنائها؟. ولماذا لجأت للكراء مادام قد خصصت لها ميزانية.
زعلان: أشار تقرير الخبرة إلى أن والي العاصمة زوخ طلب الكراء، وهذا يعود للعجز المسجل في قدرات المؤسسة للنقل الحضري “إيتوزا”، المرتبط بعدم قدرة المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية والعمومية الكائنة بالرويبة الالتزام بصفقة إنتاج 1020 حافلة .
ومن جهته، فإن وكيل الجمهورية واجه المتهم عبد الغني زعلان بالأدلة والقرائن، بخصوص إبرام الصفقات مع طحكوت.
وكيل الجمهورية: بصفتك والي وهران أبرمت صفقة مع مؤسسة طحكوت…هل خضعت لرقابتكم..؟ وما الإجراءات التي اتخذت من قبلكم خاصة أنه تم تسجيل عدد من الخروقات القانونية؟
زعلان: الخبرة القضائية لم تشر بتاتا لدور الوالي لأن “ايتوزا” عندها صفقات خاصة بها كمؤسسة، ومن يقوم بالرقابة الداخلية هي لجنة فتح الأظرفة والعروض، أما لجنة الرقابة الخارجية، فتتكفل بها لجنة الصفقات العمومية، وأنا أقول إذا كان هناك أي رسالة وجهتها بهذا الخصوص فأنا أتحمل مسؤوليتي، وزد على ذلك لا يوجد أي شخص قال إني تكلمت معه أو اضطلعت عليه.
وكيل الجمهورية: بكم مبلغ كراء الحافلات في اليوم..؟
زعلان: مليون و400 ألف سنتيم لليوم للحافلة الواحدة.
وكيل الجمهورية: تسعيرة التذكرة مدعمة ؟
زعلان: نعم، وإلا المواطن لا يستطيع دفع سعر التذكرة.
وكيل الجمهورية: أنت توليت مهام وزير النقل في ماي 2017، وهناك مشروع تجديد العقد مع طحكوت بخصوص 300 حافلة للنقل لمدة ثلاث سنوات؛ ما الإجراءات القانونية حتى تتأكد أن الصفقة التي تعود إلى سنة 2016 ناجحة بكل المعايير؟
زعلان: سيدي الوكيل، أنا طحكوت لا تربطنا به أي علاقة بالرغم من أنه المتعامل في النقل لكن لم نجدد له أي عقد، بل إن الوالي عبد القادر زوخ هو من أرسل لنا طلب الكراء لتدعيم حظيرة النقل بالعاصمة.
طحكوت: أنا لست رجل أعمال أن خلقت الثروة في الجزائر.
رافع رجل الأعمال والمتهم الرئيسي في قضية الحال، محيي الدين طحكوت، عن نفسه، واستعمل وحاول إبعاد شبهات الفساد عنه، وخاطب هيئة المحكمة بصوت عال “أنا لست رجل أعمال كما يقولون.. أنا خلقت الثروة في الجزائر، من خلال المشاريع الصناعية الكبرى.. بأموالي الخاصة وليس بقروض بنكية”، وقال “لي يسالي دورو يقابلني.. فأنا ولد حي شعبي.. ماعندي كريدي في لكناص ولا الضرائب”، وذهب إلى أبعد من ذلك، عندما وجه أصابع الاتهام لكل من الوزير السابق أحمد أويحيى، ووزير الصناعة السابق يوسف يوسفي، اللذين قال عنهما “ظلموني .. حقروني وأعاقوني..”، فيما واجهه القاضي بالقرائن عندما قال له “يعني أنت تخدم دون مقابل”.
القاضي: أنت متابع بجنح تبييض الأموال الناتجة عن عائدات إجرامية لجرائم الفساد، وجنحة تحريض موظفين على استغلال نفوذهم لإبرام صفقات، والغش الضريبي؟
طحكوت: أنكر هذه التهم سيدي الرئيس جملة وتفصيلا.. فأنا ابن حي شعبي بالرغاية، بدأت مزاولة التجارة مع أبي وعمري لم يتعد 10 سنوات، أي منذ سنة 1973، وفي سنة 1984 نجحت في إنشاء أول مصنع للأحذية في منطقة الرغاية بالجزائر العاصمة، وبعدها توجهت إلى صناعة قطع غيار السيارات والدراجات، وأصبحت ممولا لشركة سوناكوم الكائنة بولاية قالمة، المختصة في صناعة الدراجات، كما كنت أستورد السيارات الجديدة والقديمة، وفي عام 1988 أسست شركة نقل البضائع والمسافرين للخطوط الطويلة
سيدي الرئيس “أنا مستثمر، لست رجل أعمال، أنا صناعي، انا نخلق الثروة في الجزائر ومناصب الشغل، ماعنديش قروض بنكية ولا الضرائب تسالني، ولا لاكناس، كل شركاتي مازالت تزاول نشاطها”.
القاضي: هل استفدت من قروض بنكية..؟
طحكوت: أبدا سيدي الرئيس، لم أستفد من قروض بنكية، فكل استثمارتي من أموالي.
القاضي: قيمة مشروع هيونداي 42 مليارا؟
طحكوت: نعم.
القاضي: ألم تأخذ قرضا بقيمة 27 ألف مليار؟
طحكوت: لم أخذ قرضا، لي عندو حاجة عندي يجي يواجهني .
القاضي: كم منحتك الدولة وقت الإدماج في مشروع هيونداي؟
طحكوت: 3 سنوات سيدي الرئيس، مشاريعي بالصور موجودة؟
القاضي: هل لديك شريك أجنبي؟ هل اشترط عليك شريك أجنبي؟
طحكوت: لما أمضيت الاتفاقية لم يكن هناك شرط الشريك الأجنبي، لكني جلبته وعندي بروتوكول بذلك .
القاضي: خبرة المفتشية العامة للمالية تؤكد أن السيارات لا تتوفر على مكابح، كما توجد فيها عدة نقائص؟
طحكوت: سيدي الرئيس منذ سنة 1986 وأنا أنتج مكابح السيارات، وعندي خبرة في قطاع الغيار، من أين أتيتم بهذا..؟
القاضي: لما منحك مجلس الاستثمار ترخيصا؛ هل حدد لك أصناف الطرازات؟
طحكوت: لا… منحني العلامة هيونداي فقط، والقدرة الإنتاجية لـ 100 ألف سيارة.. ونحن فعلا قمنا بإنتاج 30 ألف سيارة سنة 2017 وفي 2018 37 ألف سيارة وبين سنتي 2019 و2020، وصلنا إلى 15 ألفا، وأنا أتحدى كل شخص أو جهة “تسالي فرنك .. نخدم بدراهمي، لم آخذ قرضا بقيمة 27 ألف مليار سنتيم…”
القاضي: وماذا عن مشروعك في ولاية سكيكدة؟
طحكوت: أنا من جلبت شركة إيرانية في إطار الشراكة، وقد تمت الاتفاقية بحضور وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب والوزير الأول
القاضي: هل منحوك المشروع؟
طحكوت: لا سيدي الرئيس، لم يمنحوني الموافقة على مشروع “سوزوكي”، لأن منصور عبد الكريم باعتباره رئيس المجلس الوطني للاستثمار، رفض تمرير ملفي، لأسباب أتجاهلها إلى حد الآن.
القاضي: منحوك أرض امتياز في سعيدة؟
طحكوت: نعم منحوا لي قطعة أرضا ومصنع قديما قمت بتهديمه وإعادة بنائه وخلقت مناصب عمل.
القاضي: أنشأت مصنعا مع أنك لا تحوز على موافقة المجلس الوطني للاستثمار؟ كيف تقول إنهم ظلموك..؟
طحكوت: أتحداهم إذا كان هناك أي متعامل تمكن من إدخال 26 مليون دولار، وضمان لبنك بقيمة 200 مليون دولار.. مع أن منصوري عبد الكريم والوزير الأول أحمد أويحيى ووزير الصناعة يوسف يوسفي ظلموني وأعاقوني”.
القاضي: كنت معفى من الضرائب؟
طحكوت: نعم لمدة 5 سنوات، ومازلت شركاتي تزاول نشاطها إلى حد اللحظة..
القاضي: هل تمكنت من صناعة حافلة جزائرية..؟
طحكوت: نعم سيدي الرئيس، تمكنت فعلا من صناعة حافلات جزائرية مئة بالمئة.
القاضي: وحتى المحرك..؟.
طحكوت: بالفعل كنا ننتظر الموافقة والاعتماد من وزارة الصناعة حتى يكون المحرك أيضا مائة بالمائة جزائري الصنع.. لكنني تعرضت لجملة من العوائق.. وأتحدى أيا كان إن قدمت له رشوة أو التقيته في مقهى أو مطعم.
وتابع طحكوت قائلا: “أنا منذ نهاية 2015 وأنا أتخبط في المشاكل سيدي الرئيس، دخلت في نزاع مع منافس جزائري معروف ولفق لي العديد من الأكاذيب، عندما قال “طحكوت راهو ينفخ في العجلات بمصنع تيارت”، وهو ما دفع إلى تشكيل لجنة تحقيق من مستوى عال، بل أبعد من ذلك سيدي الرئيس، فعندما قام الوزير الأول بزيارة رفقة الـ13 وزيرا إلى مصنع تيارت، وعدتهم بإنتاج سيارة جزائرية مائة بالمائة وتكون جاهزة تزامنا مع الاحتفال باندلاع الثورة التحريرية الكبرى الموافقة للفاتح من نوفمبر، إلا أن الوزير الأول أتذكر جيدا لم يصدق كلامي.
ومع ذلك، يضيف طحكوت فإن اللجنة التي تم تشكيلها بعد الحملة الشرسة التي تعرضت منها من طرف المنافس لم تسجل أي خروقات أو تجاوزات سواء على مستوى مصالح الضرائب أو الموانئ أو أي جهة معينة، بل بالعكس كل التعاملات كانت مطابقة لدفتر الشروط؟ وإليكم التقرير الذي يثبت صحة أقوالي.
القاضي: نحن نناقشك في مشاكل قانونية والتي أدت إلى هذه الإشكاليات؟
طحكوت: سيدي الرئيس أنا أصارحك أمام المحكمة والشعب الجزائري وأما الصحافة، “خدمت بطريقة قانونية ولم أخالف القانون وعندي كل الوثائق والدلائل”.
القاضي: خبرة المفتشية العامة للمالية أكدت أنك تحصلت على 28 ألف مليار سنتيم؟
طحكوت: أبدا سيدي الرئيس هذا افتراء…
القاضي: وماذا عن ميناء ولاية سكيكدة؟
طحكوت: نعم أنجزته مع شريك إيطالي وهذا لتصدير الإسمنت بعد أن وقعنا عقدا مع شركة “جيكا” للإسمنت ونحن قمنا بتهيئة المحجرة غير البعيدة عن الميناء.
القاضي: ألم تعرف أن الميناء مخصص للبترول؟
طحكوت: لم أكن على علم سيدي الرئيس، مدير الميناء هو من عرض علينا ووزير النقل وافق على ذلك.
القاضي: ألم تعرف أنها منطقة مخاطر؟
طحكوت: الإسمنت يتم تصديره عن طريق الباخرة .
القاضي: ممثل البيئة يقول إنك هددتهم؟
طحكوت: من يقول ذلك يروح يشتكي .
القاضي: ننتقل إلى الشق المتعلق بصفقات النقل مع “إيتوزا”؟
طحكوت: الصفقة مع شركة “إيتوزا” كانت عن طريق مناقصة أولا، وثانيا سيدي الرئيس، فإن الشركة ربحت معنا أزيد من 200 مليار دينار، وعادت بفائدة فاقت 20 مليار دينار لصالح الخزينة العمومية.
القاضي: الصفقة الأولى هل تم تنفيذها بشكل جيد؟
طحكوت: نعم تم تنفيذها بشكل جيد ماعدا بعض المناوشات مع العمال وإلى حد الآن ومنذ 3 سنوات فإن “إيتوزا” لم تدفع لنا الأموال، “نسالوهم” 157 مليار سيدي الرئيس.
وكيل الجمهورية يتدخل ويسأل طحكوت: التحقيق القضائي كشف أن طحكوت أخلّ بالتزاماته مع ANDI حول نقطة الشريك الأجنبي؟
طحكوت: لا سيدي وكيل الجمهورية، الاتفاقية التي أمضيتها لم تكن تنص على الشريك الأجنبي.
وكيل الجمهورية: أنت خلال ثلاث سنوات لم تصل قدرة إنتاجك 90 ألف سيارة؟ ويفترض أنه خلال سنة يتم إنجاز 100 ألف؟
طحكوت: أجيبك بالأدلة والبراهين والوثائق، أضف إلى ذلك سيدي الرئيس، نحن لدينا تجهيزات وآلات تم جلبها خصيصا للمساهمة في تطوير دواء مكافحة وباء كوفيد 19 كورونا، لكن وزارة الصحة لم تمنحني ترخيصا وراسلنا كذلك الوزير الأول إلا أنه لا حياة لمن تنادي، وهي إلى حد الساعة محتجزة في الميناء.
رشيد طحكوت: لا أملك عقارات في الخارج
فنّد المتهم طحكوت رشيد، شقيق المتهم الرئيس محيي الدين تهمة الغش الضريبي وتبييض الأموال الموجهة إليه مؤكدا أنه كان شريكا في أربع شركات فقط ومسيرا لشركة “سيما موترز”.
وحاول شقيق محيي الدين، التنصل من ملف شركة النقل قائلا: “النقل ليس من اختصاصي والمسير هو من كان مكلفا بهذا الملف”، أما بخصوص الغش الضريبي، فأكد المتهم أنه منذ سنة 2017 خضعت كل شركاته للتفتيش، ليسأله القاضي: “هل تملك عقارات في الخارج؟ فرنسا، إسبانيا، أمريكا”؟ فرد: “ما عنديش. واش عندي في الجزائر صرحت به”، ليواجهه القاضي بخصوص شقة من نوع “LSP” التي تحصل عليه ابنه؟ فيجيب المتهم: “وليدي كان في عمره 5 سنوات في 2010 “لما سمعتها أثناء التحقيق صدمت”، من أين له كشف راتب للحصول عليها.
يتولى وكيل الجمهورية طرح الأسئلة على المتهم رشيد، قائلا: “شركاتك هي أيضا متهمة في الملف بتبييض الأموال هل تحصلت على العقارات بصفة قانونية أم لا؟ يرد: “أكيد لم أخالف القانون”، يسأل ممثل الحق العام من جديد: “هل لك علاقة بصفقات قطاع النقل؟ أنتم تدخلتم للضغط من أجل إنهاء مهام مديري النقل؟”، يجيب المتهم “من عنده أي حجة ضدنا فليقدمها سيدي الرئيس دفعنا مبلغ 380 مليار للضرائب”.

بلال طحكوت: ما زلت أسكن عند أبي

وبدوره المتهم بلال طحكوت، نجل محيي الدين حاول تبرير الأراضي التي تحصل عليها في ولاية البيض عن طريق الامتياز لكونه كان سينجز مشروع مستثمرة فلاحية، نافيا تدخل والده لدى والي البيض بن منصور سليمان للاستفادة من حق الامتياز وهذا بعدما وجه له القاضي تهم: “تبييض الأموال وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم والاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة؟.
وقال بلال، خلال استجوابه: “أنا شريك في شركة سارل فلاحة الجزائرية بنسبة 25 بالمئة وكنت شريكا في “سيما موتورز” لثلاثة أشهر وانسحبت بعدها”، وتابع “كنت أتقاضى راتبا شهريا بقيمة 100 مليون سنتيم… سيدي الرئيس لا أملك أي عقار “ما عندي والو وماعنديش كيلو تراب.. مازلني نسكن عند بابا” درست ماستر 2 في تسيير المؤسسات في الخارج ولما دخلت للجزائر قررت العمل في مشروع فلاحي.. يقاطعه القاضي ويسأله: أنت قدمت طلبا عند الوالي للاستفادة من الأرض؟ يجيب بلال: “عندي عام وأنا في الحبس والولاة الذين كانوا معي استفادوا من انتفاء وجه الدعوى”، يستفسره رئيس الجلسة: هل البيض تصلح فيها الفلاحة؟ يرد: نعم تصلح حتى الأمريكان واستثمروا فيها.
يعيد القاضي طرح الأسئلة على المتهم: أنت تعرف في الفلاحة ؟ ويرد عليه، قائلا “نحن نمارس الفلاحة أبا عن جد أنا قدمت الملف كاملا أواخر ماي 2016 واستفدت بعد 6 أشهر، لو أملك نفوذا لحصلت عليها باكرا .. يسأله القاضي مرة أخرى “لو كنت صادقا في المسعى الاقتصادي لماذا لم تكمل النشاط؟”، يجيب المتهم: “واجهتني عدة عراقيل للاستثمار”، يتولى وكيل الجمهورية طرح الأسئلة عليه: “التنازل عن أسهم “سيما موتورز” كيف تم؟”، يرد بلال “تم تحرير محضر وانسحبت من الشركة” يتدخل القاضي: “أنت تحصلت على أرض البيض مستغلا معارف والدك؟” يجيب: “إذا تدخل أي شخص عند الوالي “يقابلني” “يواجهه القاضي بتصريحات الوالي بن منصور: “لما تم السماع للوالي أمام المحكمة العليا قال إن والدك هو من حضر عنده وقدم الملف الخاص بالأرض؟” يجيب بلال: “أتحداكم توجد بصمتي في محضر الإمضاء فلتتحققوا منها؟”.

لا أعرف.. لا وزير لا طحكوت

أنكر المدير السابق لمؤسسة النقل الحضري “إيتوزا” عبد القادر بن ميلود، جميع التهم الموجهة له جملة وتفصيلا، وأكد أنه لا يعرف “لا وزير ولا مسؤول ولا طحكوت” وأن مسؤول النقل اتصل به وقال له بالحرف الواحد إن “الوالي السابق للجزائر عبد القادر زوخ أوصاه باستغلال حافلات طحكوت”.
القاضي: هل تعترف بالتهم الموجه لك وماذا عن 300 حافلة وعقد التجديد لصالح طحكوت..؟ .
بن ميلود: أنفي جميع التهم الموجه إلي جملة وتفصيلا.
القاضي: أنت كنت رئيس لجنة تقييم العروض.. هل شركة طحكوت كانت تتحصل على أحسن عرض وفقا للقانون أم هناك محاباة؟
بن ميلود: عندنا تقييم تقني ومالي لا محاباة ولا هم يحزنون سيدي القاضي.
القاضي: كم شركة دخلت المناقصة.
بن ميلود: في البداية كانت هناك شركتان وبعدها 3 شركات .
القاضي: لماذا لم يحضر المتعاهدون؟
بن ميلود: لا أعرف، ممكن “ماعندهمش” إمكانيات .
القاضي: من يحضر دفتر الشروط؟
بن ميلود: في البداية أنا حضرته ثم بعدها منحناه للجنة.
القاضي: دفتر الشروط كان نمطيا موجها لمصلحة خاصة؟
بن ميلود: دفتر الشروط كان عاديا يستجيب لجميع العروض
القاضي: كم كانت قيمة الصفقة؟
بن ميلود: 2 مليار و200 ألف دينار سيدي الرئيس.
القاضي: لماذا لم تضعوا غرامات التأخير.
بن ميلود: لأننا أخذنا كل الضمانات.
القاضي: لماذا لم تعذروا المتعامل وتمنحوه غرامات التأخير؟ كيف صرحت بأن الوالي زوخ قال لك إن طحكوت اشترى 1200 حافلة، ويجب استغلالها..؟.
بن ميلود: أنا ما نعرف حتى وزير ولا والي، بل مسؤول النقل قال لي إن زوخ قال لي “باش نخدموا حافلات طحكوت”.

وبخصوص تصريحات المتهم محيي الدين طحكوت الذي قال إن شركة إيتوزا لم تدفع مستحقات النقل له، قام القاضي بمواجهة بينه وبين المدير السابق “لإيتوزا” بن ميلود، أين ثار طحكوت، قائلا “نعم سيدي القاضي منحت لهم 170 حافلة، ولم يسددوا الفواتير”، ليرد عليه بن ميلود “كل شيء مبني على مخطط متفق عليه في البداية وطبعا منحنا له بعض الأموال لكن لم نمنحه 15 بالمئة وهذا ضمانا للشركة” .

لم أحرر دفتر الشروط على مقاس طحكوت

من جهته، فإن مدير الديوان الوطني السابق للخدمات الجامعية، عبد الحق بوذراع أكد للقاضي أنه لم يشرف على إعداد دفتر الشروط، بل تمت بحضور 15 مديرا للخدمات الجامعية تحت إشراف كلي لمديرية الصفقات العمومية.
وفي هذه الأثناء يقاطعه القاضي، قائلا “لكن لماذا مديرية الصفقات العمومية..؟، ليرد عليه بوذراع قائلا “كان عندنا مشروع النقل ومشروع الإطعام وقمنا بالصفقة والمشروع بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والأمور تمت بكل شفافية، حيث تم عرضه على لجنة ليتم إحالة دفتر الشروط على لجنة مختصة”.
وتابع “قدمنا طلب استشارة قانونية من مديرية الصفقات العمومية لوزارة المالية وهي المخولة لإعطاء الموافقة وبعدها سحبنا دفتر الشروط ومنحنا الحرية لكل مدير الخدمات الجامعية بتحرير دفتر الشروط الخاص بهم”، ويتدخل القاضي، قائلا “دفتر الشروط ما لوحظ عليه أن المعايير والشروط المطلوبة تتناسب وشركة طحكوت وخلق وضعية استثنائية وتسبب في 71 صفقة على المستوى الوطني؟ ليرد عليه المتهم “65 مديرية على المستوى الوطني سيدي الرئيس”.
ويسأله القاضي مجددا “لكن قلت إن الاستشارة القانونية لم تكن في صالحكم وعلى هذا الأساس قمنا بسحبها”، ليجيبه المتهم “كانت هناك تعليمة من وزير التعليم العالي لكراء الحافلات من أجل ضمان نقل 15 ألف طالب، وأنا أقول أتحدى أي شخص عنده دليل أننا قمنا بإقصائه من أجل طحكوت”.
ومن جهته، سأل وكيل الجمهورية المتهم بوذراع: “بصفتك مديرا عاما للديوان الوطني للخدمات الجامعية، هل يعقل أن يكون إعداد دفتر الشروط على المقاس لصالح طحكوت ويمشي على جميع الإقامات الجامعية التي تختلف من ولاية إلى أخرى مع العلم أن مديري الخدمات الجامعية عندهم صلاحية لعمل دفتر شروط حسب الإقامة؟. ليجيبه المتهم قائلا: “أنا أتفق معك وهذا “لي يخليني”، نقول إنه لكل مديرية خدمات دفتر شروط خاص بها، ليذرف الدموع ويقول للقاضي “13 شهرا وأنا في الحبس سيدي”.
وتابع بوذراع “التحقيق والتحريات في 65 مديرية منذ سنة 2000 … النقل كان مضمونا من شركة طحكوت في العاصمة سيدي الرئيس “هل يعقل “يستناني” أنا في 2015 “نديرلو” دفتر شروط لصالحه.. فقد شارك في وهران وتيزي وزو وعين الدفلى… أي في نحو 9 ولايات ولم يتحصل على الصفقات، لو كان دفتر الشروط لصالحه لما حدث العكس”.
وفي هذه الأثناء ينادي القاضي على طحكوت ويجري مواجهة بعد أن سأله: “منذ متى تتعامل مع الخدمات الجامعية؟” يرد: “منذ 1995وأنا أتعامل مع 12 مديرية للخدمات الجامعية لكن أنفي حصولي على 71 صفقة في ولاية الجزائر”، وأضاف “والمبلغ المالي المصرح به ليس 3000 مليار والآن راني في نزاع قضائي معهم ولم يدفعوا لي لحد الساعة”.


للتعليق

création de site internet avec : www.quomodo.com